يزيد بن محمد الأزدي
467
تاريخ الموصل
وأذربيجان وإرمينية والشام وإفريقية . والوالي على الموصل فيها محمد بن الفضل ، والقاضي أبو كرز الفهري . وأقام الحج فيها صالح بن عبد الله أخو المهدى « 1 » . وغزا الصائفة فيها عبد الكريم « 2 » ابن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب فخرج إليه ميخائيل البطريق في جيش عظيم « 3 » ففشل عبد الكريم عن اللقاء وانصرف من غير قتال ، فأمر المهدى بضرب عنقه ، فتكلم فيه فأمر بحبسه في المطبق . وفيها انتقل زهير بن معاوية من الكوفة إلى حران وعيسى بن بشر بعده . ودخلت سنة خمس وستين ومائة « 4 » فيها غزا هارون الصائفة فوغل في بلاد الروم وبلغ الخليج فقتل في المرابع - فيما قيل - أربعة وخمسين ألفا ، وأخذ من السبي خمسة آلاف وستمائة رأس ، وقيل بلغ القسطنطينية ، فقال مروان بن أبي حفصة : أطفت « 5 » بقسطنطينة الروم مسندا * إليها القنا حتى اكتسى الذل سورها وما رمتها حتى أتتك ملوكها * بجزيتها والحرب تغلى قدورها وأقام هارون في سنة خمس في بلد الروم وقفل سنة ست [ وستين ومائة ] « 6 » . والوالي
--> ( 1 ) وفيها سار المهدى ليحج ، فلما بلغ العقبة ورأى قلة الماء خاف أن الماء لا يحمل الناس ، وأخذته أيضا حمى فرجع وسير أخاه صالحا ليحج بالناس ، ولحق الناس عطش شديد حتى كادوا يهلكون ، وغضب المهدى على يقطين ؛ لأنه صاحب المصانع . ينظر : الكامل ( 6 / 63 ) . ( 2 ) في تاريخ الطبري ( 8 / 150 ) ، الكامل ( 6 / 63 ) : عبد الكبير . ( 3 ) قيل : كانت عدة هذا الجيش تسعين ألفا ، انظر : تاريخ الطبري ( 8 / 150 ) . ( 4 ) انظر حوادث هذه السنة في : تاريخ الطبري ( 8 / 152 ) ، الكامل ( 6 / 66 ) ، المنتظم ( 8 / 277 ) . ( 5 ) في المخطوطة : أطنب ، وهو تحريف ، والتصحيح من تاريخ الطبري ( 8 / 153 ) . ( 6 ) زيادة ليست بالأصل . وقال ابن الأثير في ذكر هذه الغزوة : في هذه السنة سير المهدى ابنه الرشيد ؛ لغزو الروم صائفة في جمادى الآخرة ، في خمسة وتسعين ألفا وتسعمائة وثلاثة وتسعين رجلا ومعه الربيع ، فأوغل هارون في بلاد الروم ولقيه عسكر نقيظا قومس القوامسة ، فبارزه يزيد بن مزيد الشيباني فأثخنه يزيد وانهزمت الروم وغلب يزيد على عسكرهم ، وساروا إلى الدمستق وهو صاحب المسالح ، فحمل لهم مائة ألف دينار وثلاثة وتسعين ألفا وأربعمائة وخمسين دينارا ، ومن الورق وأحدا وعشرين ألف ألف درهم ، وأربعة عشر ألف وثمانمائة درهم وسار الرشيد حتى بلغ خليج القسطنطينية . وصاحب الروم يومئذ عطسة امرأة أليون ، وذلك أن ابنها كان صغيرا قد هلك أبوه وهو في حجرها فجرى الصلح بينها وبين الرشيد على الفدية ، وأن تقيم له الأدلاء والأسواق في الطريق وذلك أنه دخل مدخلا ضيقا مخوفا ، فأجابته إلى ذلك ، ومقدار الفدية سبعون ألف دينار كل -